السيد كاظم الحائري

100

مناسك الحج

ويستحبّ أن يكون الإحرام للحجّ من المسجد الحرام ، وأن يكون في اليوم الثامن من ذي الحجّة ، ويستحبّ له المبيت في منى ليلة عرفة ، والتوفّر في تلك الليلة على العبادة وعلى الصلاة في مسجد الخيف والتعبد فيه ، فإذا قضى ليلة هناك ، وطلع الفجر صلّى صلاة الصبح في منى ، وعقّب إلى طلوع الشمس ، ثمّ اتّجه إلى عرفات مارّا بمنطقة في حدود منى تسمّى ب‍ ( وادي محسّر ) ولا بأس بأن يخرج من منى قبل طلوع الشمس ، ولكن ينبغي ألا يتجاوز وادي محسّر قبل طلوع الشمس ، ولا إثم عليه لو تجاوز ، ولو شاء أن يخرج من منى قبل طلوع الفجر فلا إثم عليه أيضا ، غير أنّ ذلك مكروه . كلّ هذا فيما لو اتّجه من مكّة إلى منى ، وأمّا إذا سلك إلى عرفات طريقا آخر لا يمرّ بمنى ، كما هو الغالب في الطريق العامّ للحجّاج في الفترة المعاصرة ، فلا إثم عليه . وعلى أيّ حال ، فإذا توجّه الحاجّ إلى عرفات قال : « اللّهمّ ، إليك صمدت ، وإيّاك اعتمدت ، ووجهك أردت ، فأسألك أن تبارك لي في رحلتي ، وأن تقضي لي حاجتي ، وأن تجعلني ممّن تباهي به اليوم من هو أفضل منّي » . ويستحبّ أن يكرّر التلبية إلى أن يصل إلى عرفات .